تعرّف علينا أكثر

الأرصاد الجوية المغربية

بعد تسعة و خمسين سنة من تأسيسها، قطعت الأرصاد الجوية المغربية أشواطا مهمة في مسار تطورها إلى مصلحة عالية المستوى للأرصاد الجوية، ساهرةً بذلك على المهام المتعددة المنوطة بها كمصلحة عمومية من جهة، وكمزود خدمات لفائدة مختلف القطاعات الاقتصادية للبلد من جهة أخرى.

مقرالمديرية العامة للأرصاد الجوية

هنا تذكيرا موجزا بهذه الأشواط، مما يسمح بإدراك وفهم الكيفية التي تحقق بها هذا التطور.

في مجال تحسين جودة توقعات الأرصاد الجوية، مكّنت مختلف البرامج المُعتَمَدة من تحقيق تقدم واضح على مستوى التوقعات القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى.

بعد تطوير برنامج الاستمطار الصناعي "الغيث" لتجريبه بدايةً في منطقة رئيسية بالبلد، أصبح اليوم معتمدا بعد نشره في مجموع التراب الوطني.

وبفضل خبرة أطُرِنا في هذا المجال، تم تطوير تعاون جنوب-جنوب مع عدة بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء تمكّنت من الاستفادة من برنامج مشابهة.

وتعتبر مراقبة جودة الهواء مثالا بارزا لمجال انخرطت فيه المديرية بتعاون مع مؤسسة محمد السادس وولاية الدار البيضاء الكبرى من أجل تزويد الجماعات وصناع القرار بالأدوات والمعلومات الضرورية لفهم مشاكل تلوث الهواء وإدارتها.

مع التوسع التدريجي لأنشطتنا، تم تسجيل الحاجة إلى مزيد من القرب من شركائنا، وكانت النتيجة أن طورنا سياسة جهوية لتعميم خدماتنا على مجموع التراب الوطني.

وهكذا، تم إحداث ستة مديريات جهوية للأرصاد الجوية (الوسط،الوسط الغربي، الوسط الشرقي، الشمال الشرقي، الشمال الغربي و الجنوب) من أجل تطوير وتقديم خدمات أكثر ملاءمة للمنطقة.

منذ تحوّلها إلى مصلحة تابعة للدولة بإدارة مستقلة، تمكّنت المديرية من وضعِ سياسة تجارية وجعلِ مصالحها تتبنى توجها يرمي إلى وضع العديد من خدمات الطقس والمناخ رهن إشارة زبنائها وشركائها.

ومع هذه الإستراتيجية الجديدة القائمة على الانفتاح على انتظارات زبنائنا وشركائنا، سواء من خلال اتفاقيات أو بشكل مباشر، فإننا نعمل بشكل دائم على تحسين وتكييف خدماتنا مع القطاعات الاقتصادية المعنية.

وفي هذا الإطار، تتجه الأرصاد الجوية المغربية نحو تطوير الارصاد الجوية القطاعية من خلال وضع برامج تستهدف مختلف القطاعات الاقتصادية للبلد مثل الفلاحة والماء والبيئة.

وبفضل هذه المقاربة، تتموقع الأرصاد الجوية المغربية كمزود بمعلومات تساعد في اتخاذ القرارات، وكذا مُنتجات ذات قيمة إضافية عالية لمختلف هذه القطاعات.

ولم يكن بالإمكان إنجاز كل هذه الأنشطة لولا تعبئة معدّات مهمة وتكنولوجيات متطورة في مجال المراقبة والاتصال، والتحديث المستمر لقدراتنا الحسابية من خلال تركيب عدة وسائل من بينها حواسيب فائقة تمكّن من ضمان دقة الحساب الضرورية لتحسين فعاليتنا.

 

 

 

0