التعاون الدولي

نظراً لأن الطقس والمناخ ودورة المياه لا تعترف بالحدود الوطنية، فإن التعاون الدولي الفعال على النطاق العالمي يُعدّ أمراً لا غنى عنه لضمان تطوير علم الأرصاد الجوية وتثمين تطبيقاته بشكل كامل في خدمة التنمية المستدامة، وأمن السكان، وتعزيز القدرة على الصمود المناخي.

وتوفر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (OMM)، إلى جانب التعاون الثنائي مع المصالح الوطنية للأرصاد الجوية في البلدان الشريكة، الإطار المرجعي الأمثل لهذا التعاون الدولي بالنسبة للمديرية العامة للأرصاد الجوية.

يساهم التعاون الدولي بالمديرية العامة للأرصاد الجوية بشكل مباشر في تحقيق مهامها وأهدافها الاستراتيجية، ويندرج على وجه الخصوص ضمن المخطط الاستراتيجي 2024–2027 (رؤية المديرية العامة للأرصاد الجوية 2035)، الذي يهدف إلى تعزيز مكانة المديرية كفاعل رئيسي في مجالي الأرصاد الجوية والمناخ على المستويات الوطني والإقليمي والدولي.

وتضطلع المديرية العامة للأرصاد الجوية، باعتبارها المرفق الوطني الرائد في مجال الأرصاد الجوية والمناخ، بدور مهم على الساحة الدولية من خلال تقديم خدمات حيوية، لا سيما لفائدة بلدان غرب إفريقيا، والمساهمة في تطوير المعرفة المتعلقة بالظواهر الجوية والمناخية، فضلاً عن المشاركة الفعّالة في أعمال الهيئات الإقليمية والدولية.

وبهذه الصفة، تساهم المديرية بشكل منتظم في برامج وأنشطة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التي يعدّ المغرب عضواً فيها منذ يناير 1957.

يشغل المدير العام للأرصاد الجوية، السيد محمد دخيسي، منصب الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، كما يشغل منصب جهة التنسيق الوطنية للمغرب لدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (GIEC).

وقد تعزز حضور المديرية العامة للأرصاد الجوية وإشعاعها الدولي بشكل متواصل خلال السنوات الأخيرة، حيث تشغل عضوية في عدد من الأجهزة المكوِّنة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وتساهم بفعالية في أشغالها التقنية بفضل انخراط خبرائها في أنشطة الحوكمة والتشغيل والتنمية ضمن اللجان التقنية.

وعلى المستوى الإقليمي، تُعدّ المديرية العامة للأرصاد الجوية عضواً في فريق إدارة المجلس الإقليمي الأول (إفريقيا) للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، كما تتولى رئاسة لجنة البنية التحتية التابعة له، إلى جانب مشاركة عدد من خبرائها في فرق ومجموعات العمل المتخصصة.

كما تحتضن المديرية العامة للأرصاد الجوية عدة مراكز إقليمية متخصصة تابعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية لفائدة القارة الإفريقية، من بينها:

  • المركز العالمي لنظم المعلومات (GISC – Casablanca)؛
  • المركز الإقليمي للآلات (CRI – Casablanca)؛
  • تنسيق المركز الإقليمي للمناخ لشمال إفريقيا (RCC)؛
  • المركز الإقليمي للنظام العالمي المتكامل للرصد (WIGOS)؛
  • المختبر الافتراضي للتميز (VLab) للتدريب على منتجات الأرصاد الجوية الساتلية.

إضافة إلى ذلك، تمثل المديرية العامة للأرصاد الجوية المملكة المغربية بصفتها:

  • عضواً في اتحاد آكورد (ACCORD) للبحث والتطوير في مجال التنبؤ العددي عالي الدقة؛
  • عضواً منتسباً في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF)؛
  • عضواً في مجلس إدارة المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية من أجل التنمية (ACMAD).

كما تعمل المديرية العامة للأرصاد الجوية بتعاون وثيق مع المنظمة الأوروبية لاستغلال سواتل الأرصاد الجوية (EUMETSAT)، وتمثل شمال إفريقيا في فريق نشر البيانات الإفريقية (RAIDEG)، إلى جانب احتضانها للمختبر الافتراضي للتميز (VLab).

وعلى الصعيد الثنائي، وقّعت الحكومة المغربية، من خلال المديرية العامة للأرصاد الجوية، عدة مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون تقني مع دول صديقة في إفريقيا وأوروبا وآسيا والدول العربية، مما أتاح تنفيذ برامج تعاون سنوية تشمل الرصد، الأجهزة، القياس والمعايرة، نظم المعلومات، التنبؤ العددي، الاستمطار الاصطناعي، التنبؤات الجوية والبحرية والجوية للطيران، خدمات المناخ، التكوين، بناء القدرات، نظم إدارة الجودة، والذكاء الاصطناعي.

ويساهم هذا الحضور الدولي القوي والدينامية المستمرة للتعاون الدولي في تمكين المديرية العامة للأرصاد الجوية من تحقيق أهدافها الاستراتيجية، ولا سيما:

  • تعزيز الشراكات مع الهيئات الدولية في مجال الأرصاد الجوية والعلوم ذات الصلة؛
  • تطوير التعاون مع الدول الإفريقية وتعزيز المراكز الإقليمية التابعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية؛
  • تعزيز آليات التكوين المستمر وتنمية الكفاءات الفردية والجماعية.