التعاون الدولي

 

شأنُه شأن كافة المجالات العلمية والتقنية، يعيش مجال علم المناخ على وقع تطور مستمر. ووعيا منها بذلك، لا تدخر الأرصاد الجوية المغربية مجهودا لتعزيز روابطها على مستوى التعاون الدولي، مما يمكّنها من مواكبة التقدم المُحرز في هذا العلم عبر العالم.

وهكذا، فإن المهمة الرئيسية للأرصاد الجوية المغربية، والمتمثلة في توقع الأحوال الجوية بغرض حماية الممتلكات والأشخاص، لا يُمكن أن تُنجز بدون مساعدة من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. هذه الأخيرة تسهر على التنسيق بفضل مختلف أنظمتها العالمية الخاصة بالمراقبة والاتصالات، وغيرها من الوسائل التي تسمح بالتبادل السريع للمعلومات، وكذا بفضل مختلف برامجها العلمية والتقنية التي تُمكّن من تحيين المعارف والبراعة المهنية في مجالات علم الأرصاد الجوية وعلم المناخ التطبيقي.

.جدير بالذكر أن المغرب انضم إلى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية منذ سنة 1957. ويعتبر المدير العام للأرصاد الجوية الممثل الدائم للمغرب لدى هذه المنظمة، وهو بالتالي الناطق الرسمي باسم الحكومة لديها.

وبفضل الدعم السياسي المهم الذي تتلقاه الأرصاد الجوية المغربية، شهدت هذه الأخيرة عصرنة مهمة تمثلت في بنيات تحتية متطورة وموارد بشرية مؤهلة وأساليب إدارة متطورة.

وقد مكّنتها كل هذه الجهود من لعب الأدوار التالية:

  • عضو جد نشط في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (أطُرها حاضرون بل ويترأسون بعض مجموعات العمل التابعة للجان التقنية للمنظمة)؛ المركز الإقليمي للأجهزة التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية ؛
  • عضو اتحاد  ALADIN؛ المشروع الطموح للتوقعات الرقمية الذي يضم باحثين من عدة بلدان من أوربا وشمال أفريقيا؛
  • عضو أورو-متوسطي شريك للمركز الأوربي لتوقعات الأرصاد الجوية للمدى المتوسط، وهو مركز يتمتع بسمعة مهمة في مجال توقعات الأرصاد الجوية.
  • تزايد الطلب عليها لتكييف مساعدتها مع بلدان أفريقية في مجال الاستمطار الصناعي والتوقعات الرقمية.
  • وخلال زيارة صاحب الجلالة لبوركينا فاسو شهر مارس 2015، مُنح ما يقارب عشرة أطر أوسمة بعد النتائج جد الإيجابية التي حققها تدخلهم في مجال تلقيح السحب بهذا البلد.
  • تزايد الطلب عليها لاحتضان والمشاركة في تنظيم تظاهرات علمية دولية حول مواضيع الساعة (جودة الهواء، التغيرات المناخية، وغيرها من المواضيع).

وتتبنى الأرصاد الجوية المغربية سياسة انفتاح دولية تعكسها إرادتها الرامية إلى رؤية أطرها حاضرين في هيئات دولية مثل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والمركز الأفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية في التنمية، وغيرهما من المؤسسات.

وبفضل هذا الانفتاح، يشغل اليوم أطارٌ تابع للأرصاد الجوية المغربية منصبا مسؤولا في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ويوجد آخر بين أبرز محرري التقرير الرابع للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، وإطار ثالثٌ يشرف على وحدة التوقعات بالإمارات العربية المتحدة.

إن هذا يعكس الاعتراف الدولي بمزايا الأرصاد الجوية المغربية وكفاءاتها التقنية والعلمية والبشرية.

 

0